farha movie

رغم احتجاجات الإسرائيلية نتفليكس تطرح فيلم النكبة “فرحة”

على الجميع مشاهدة هذا الفيلم

farha movie

من إخراج الأردنية دارين سلام، يحكي فيلم “فرحة” القصة الحقيقية للإجلاء القسري للفلسطينيين من قبل الميليشيات الوطنية من منازلهم في عام 1948، وهو الحدث المعروف أيضًا باسم النكبة. يُستعمل مصطلح “النكبة” للاشارة إلى ما وقع من أجل إنشاء دولة الفصل العنصري في إسرائيل من تطهير عرقي وتشريد لحوالي  800 ألف فلسطيني لتطهير العرقي.

 تم عرض الفيلم في العديد من المهرجانات السينمائية في جميع أنحاء العالم حيث بدأ يشق طريقه الى المهرجانات العالمية منذ ظهوره لأول مرة في مهرجان تورونتو السينمائي الدولي.  والآن، أصبح “فرحة” متوفرا على نتفلكس على الرغم من احتجاجات إسرائيل ضد قرار الشركة الأمريكية ببث الفيلم على منصتها.

 لقي فيلم “فرحة”، وهو  التقديم الرسمي للأردن لجوائز الأوسكار الـ 95،  استهجانا وادانة من المسؤولين الإسرائيليين بسبب “الرواية الخاطئة” التي يروج إليه، حسب مزاعمهم.  ومع ذلك باءت محاولات سحب الفيلم من منصة البث وإسكات الصوت الفلسطيني بالفشل حيث تمسكت نتفلكس بقرارها بالعرض الأول للفيلم ، والذي تم توفيره للبث على المنصة يوم الخميس. يأتي هذا القرار على الأرجح لأن الفيلم لا يحرض فعليًا على العنف أو معاداة السامية ولكنه يقدم تصويرًا واقعيًا لأحداث عام 1948.

على الرغم من ما تحمله كلمة “فرحة”من معاني في اللغة، إلا أن الفيلم الأول سلام مؤلم وموجع. يتتبع الفيلم الذي تبلغ مدته ساعة ونصف الأحداث المأساوية للنكبة من خلال عيون فتاة تبلغ من العمر 14 عامًا تراقب من خزانة مؤن مغلقة الفظائع المروعة المرتكبة ضد شعبها ومقتل عائلتها على يد الميليشيات. 

“فرحة” فيلم مهم للغاية ويستحق المشاهدة كونه فيلم مؤلم ولكن مثير للمشاهدة في بعض الأحيان لأنه يصور الحياة في فلسطين قبل النكبة ثم أثناءها . بينما أشاد الكثير من الناس بتصوير الفيلم للنكبة ونضالات الشعب الفلسطيني ، ووصفوه بأنه رواية نادرة وحقيقية للتطهير العرقي في فلسطين ، شن آخرون (بالتحديد المسؤولين الإسرائيليين) بحملة ضد الفيلم بسبب “تشويه سمعة إسرائيل”.

قال وزير المالية الإسرائيلي المنتهية ولايته ، أفيغدور ليبرمان ، في بيان: “من الجنون أن تبثّ نتفليكس فيلماً هدفه خلق ذريعة كاذبة والتحريض على كراهية الجنود الإسرائيليين“. حسب وسائل الإعلام الدولية ، يقوم الإسرائيليون بإلغاء اشتراكهم في نتفلكس كشكل من أشكال الاحتجاج. 

الآن وفي محاولة يائسة للتستر على الجرائم الصهيونية الوحشية ضد الفلسطينيين خلال نزاع النكبة ومحو التاريخ الفلسطيني بشكل أكبر، تم إطلاق حملة تشهير منسقة تستهدف الفيلم والمخرجة من خلال تجنيد مئات حسابات الروبوت لوضع تقييمات سلبية على الفيلم على موقع IMDB بغية سحب الفيلم. رداً على هذه الحملة، أظهر الكثير من المستخدمين من جميع أنحاء العالم دعمهم لسلام والشعب الفلسطيني ككل من خلال إنشاء حسابات IMDB وترك تقييمات إيجابية في محاولة لإعادة التصنيف.

لا يُمكن لأي تعبير أو لغة التأكيد على مدى أهمية هذا الفيلم فلقد تم إسكات الفلسطينيين ودفعهم الى الأسفل لفترة طويلة.  من المنعش مشاهدة فيلم يمثل صوت الشعب الفلسطيني ويسلط الضوء على الفظائع المرتكبة ضدهم على منصة ضخمة مثل نتفليكس. أما إن كان هناك من يدعي أن الفيلم لا يستحق المشاهدة، فليسأل نفسه أولا لماذا لا يريدون للعالم مشاهدته؟

شارك(ي) هذا المقال

مقالات رائجة