النساء يقفن في وجه العنف القائم على أساس النوع الاجتماعي في المنطقة

الأمر أسوأ من أي وقت مضى

by

من المغرب إلى مصر يتزايد العنف ضد المرأة في المنطقة وفي جميع أنحاء العالم. بالأمس فقط أعلنت وزيرة شؤون المرأة والأسرة والطفولة وكبار السن التونسية أنه تم الإبلاغ عن 14000 حالة عنف منذ بداية العام، كانت غالبيتها اعتداءات على النساء. وهذا مجرد غيض من فيض.

كما يُعتبر العنف القائم على أساس النوع الاجتماعي في الجزائر أمراً مقلقاً جداً. في عام 2020 تم تسجيل 41 حالة قتل للإناث في الدولة الواقعة في شمال أفريقيا. كما شهد العام السابق تعرّض 75 امرأة للعنف، وقد أخذت الأمور منعطفاً نحو الأسوأ في أكتوبر عندما تم العثور على جثة شابة تبلغ من العمر 19 عاماً بالقرب من الجزائر العاصمة. وقد دفع هذا الحدث المأساوي مجموعة مؤلفة من 21 ممثلة جزائرية إلى إطلاق حملة توعية تكريماً لها، وهي أول مبادرة كبيرة في المنطقة لمناهضة جرائم قتل النساء المتزايدة.

وجاء في بيان الحملة  “نحن الممثلات الجزائريات متحدات ضد ظاهرة العنف ضد المرأة وجرائم قتل النساء”. ثم أضاف البيان “نحن ندعو للتوعية والتعبئة العامة لإنهاء هذا العنف!”

تتزامن الحملة مع أحدث مبادرة للأمم المتحدة بعنوان “ الستة عشر يوماً العالمية لمناهضة العنف القائم على النوع الاجتماعي“، والتي تم إطلاقها بعد تسجيل زيادة مقلقة في جرائم العنف ضد المرأة منذ بداية الوباء.

أظهرت البيانات الحديثة أن البلاغات عن العنف المنزلي قد ازدادت في جميع أنحاء العالم منذ بداية الوباء. في بعض البلدان تم تحويل الموارد المخصصة لمساعدة ضحايا العنف القائم على أساس النوع الاجتماعي للتصدي لفيروس كورونا.

جاء في تقرير الأمين العام للأمم المتحدة: “ترافقت الأزمة مع تصاعد البلاغات المقدّمة ضد حالات العنف المنزلي في الوقت الذي يتم فيه تحويل الخدمات بما في ذلك سلطة القانون والصحة والملاجئ للتصدي للوباء”.

واحتفاءً بمبادرتهم، عبّرت الأمم المتحدة عن تأييدها للناشطين والناجين من جرائم العنف. ومن بينهم الناشطة ثريا بهجت المقيمة في القاهرة والتي عملت على نطاق واسع لحماية المتظاهرات في مصر اللواتي غالباً ما يتعرضن لاعتداءات جنسية جماعية في ميدان التحرير.

تقول بهجت “في عام 2011 بعد الثورة المصرية التي جرت في ميدان التحرير تعرضت النساء والفتيات لاعتداءات جنسية وحشية من قبل العصابات”. وتتابع قائلة: “نتحدث عن خمسين رجلاً اعتدوا جنسياً على امرأة واحدة”.

 

View this post on Instagram

 

A post shared by UN Women (@unwomen)

شهدت مصر مؤخراً حركة #MeToo الخاصة بها، بعد أن اكتسبت صفحة على الإنستاغرام بعنوان Assault Police زخماً كبيراً إثر الادعاءات ضد رجل اسمه أحمد بسام زكي والذي حوكم في النهاية بتهمة ارتكاب العديد من قضايا الاعتداء الجنسي.

أدت هذه القضية إلى تغيير في القانون المصري وتوفير مزيد من الحماية لهويات ضحايا الاعتداء الجنسي.

شارك هذا المقال