هل ينجح العزل الذي سبّبه فيروس كورونا بزيادة الإيجابية واللطف؟

قد تنتهي تلك الأزمة الصعبة التي نمر بها على خير

by

نتفق جميعنا على أن العزلة شيء صعب، فهي أمرٌ غير معتاد، ولكن الأهم من ذلك أنها تجربة متعبة ومرهقة. وبغض النظر عن الجانب الصحي، هناك عواقب أخرى مخيفة مثل أن يفقد البعض وظائفهم ويقعون في أزمةٍ مالية.

ولكن علينا أن نبقى صامدين في مواجهة الشدائد، لأن التفكير في الأخبار السارة والحفاظ على النظرة الإيجابية هو ما سيمنحنا القدرة على الاستمرار.

لذا إن كنتم تبحثون عن دافعٍ إيجابي لبدء أسبوعٍ جديدٍ من العزلة ولبث شعور البهجة، نستعرض لكم بعض الأشياء التي يجب أن نحاول أن نكون إيجابيين بشأنها.

أن نتعلم من جديد تقدير قيمة الوقت الذي نقضيه مع عائلاتنا
سواء كنتم والدين حديثين أو أبناء تعيشون مع عائلاتكم، معظمنا فضّل العمل في الخارج على قضاء وقتٍ في المنزل مع العائلة. ولكن الآن هناك فرصة ذهبية للتواجد مع عائلاتنا بشكلٍ حقيقي والتواصل معهم من جديد ووضع الطموح الشخصي جانباً.

الاستمتاع بالفرح وبأهمية عدم انشغالكم المستمر
لقد دفعنا التفكير الرأسمالية إلى العمل أكثر واستهلاك المزيد. فنحن نعمل كثيراً ولكننا مفلسين في نفس الوقت. فلماذا لا نستغل هذا الوضع كفرصةٍ للتوقف والاستراحة؟ لا بأس إذا لم نرغب بقراءة الكتب أو ممارسة التمارين الرياضية. إذ لا ضرورة لمحاولة تحقيق أكبر فائدة ممكنة من هذه الجائحة. فقد حان الوقت الآن لتطبيق مصطلح JOMO أو (فرحة التغيّب والعزلة) والتمتع بنتائجه.

استخدام وسائل التواصل الاجتماعي للبث روح التعاون والدعم
أظهرت العديد من الاستطلاعات كيف أن وسائل التواصل الاجتماعي تدفع الكثير من الشباب للشعور بالاكتئاب والحزن، أو كيف تجعلنا أكثر بعداً عن بعضنا البعض. أمّا الآن، فقد أصبحت وسائل التواصل الاجتماعي هذه شريان حياتنا. إذ يمكننا التواصل مع الآخرين باستخدام خاصية الرسائل المباشرة على الإنستاغرام أو المشاركة في دروس Zoom yoga أو في نوادي الكتب أو دروس الطهي. وبذلك نثبت أن الحياة على الإنترنت يمكنها أن تكون صحيّةً أيضاً، وهو شعور رائع.

التصرف بلطف وتقديم المساعدة لمن يحتاجها
سواء بمساعدة جيرانكم المسنين على شراء مستلزماتهم أو صنع الشاي لزملائكم  في السكن أو طهي كميات إضافية من الطعام أو مجرد مساعدة الأصدقاء في رفع معنوياتهم. أي بمعنى آخر، كونوا لطفاء.

الإيمان بوجود طريقة إيجابية للاستجابة لتغير المناخ والعمل على تطويرها
من أهم الآثار الإيجابية للعزلة التي نعيشها اليوم هو التأثير الإيجابي على البيئة. حيثُ تشهد نسب ومستويات تلوث الهواء انخفاضاً كبيراً هذه الفترة. ولكن الأهم من ذلك ما تُظهره لنا هذه الأزمة، وهو أن الاستجابات على نطاقٍ عالمي ممكنة. إذ يدرك الكثيرون أن تغيير نمط الحياة الذي نعيشه أمر ضروري. لذلك دعونا نستغل هذه الأزمة بألا نعود لما كنا عليه عند انتهائها، بل أن نستمر في مكافحة التلوث الذي تعاني منه بيئتنا.

شارك هذا المقال